الحقيقة أن منطق "متستصغرش ذنب ومتستكبرش خير" عرفته من الـ"يوتيوبر" أمير منير، والحقيقة المنطق دا لفت نظري ونال
إعجابي بشكل كبير، لأننا الحقيقة كتير ما بنقع في أخطائنا بقصدنا لأننا بنستصغر الأخطاء دي، وأحياناً بنكسل نقوم ببعض أنواع الخير بسبب استكبارنا للخير الي عملناه مسبقاً.
مبدأياً أنا بشكر صديقي على انه ألهمني بالصدفة لفكرة المنشور دا، بعد ما كنا بنتناقش في قضية مهمة. الحقيقة أن حياتنا كلها ملئية بالمعاصي، ومأعتقدش أن في يوم بيعدي من علينا إلا ولازم نكون ارتكبنا معصية "رأي شخصي". المعاصي في الدين الإسلامي بتتقسم لأشكال مختلفة، فمنها المكروه الي ممكن منعتبروش معصية أصلاً ومنها الكبائر، وما بين المكروه والكبائر معاصي تختلف أحجامها.
في يوم من الأيام، سمعت حد بيقول: إزاي تتجرأ على الي خلقك وتعصيه؟ ينفع تعصي أمر مديرك في الشغل؟ ينفع تقول لمديرك بعد ما طلب منك تكتب له تقرير وتقوم انت ترفض تنفذ طلبه علشان انت مش عايز؟ أعتقد أنك مش هيجيلك الجرأة انك تعمل كدة!
الي بيحصل أننا لما بنرتكب معصية ممكن نكون شيفينها صغيرة لكنها عند ربنا أعظم من جبل أُحد، وممكن نفعل خير نعتقد أنه كبير وهو في الحقيقة كبير فعلاً، لكن بتضيعه من ذنب اعتقدنا انه صغير.
على سبيل المثال: في بعض من الناس في حياتي مُدَخنين، كنت بتفاجىء لما ألاقيهم معندهمش أدنى فكرة أن التدخين حرام ولما
فسرت لهم سبب الحرمانية، قالوا: يا عم دا ذنب صغير يعني مش هيعمل حاجة. ساعتها فكرت مع نفسي وقولت: على حد علمي المحدود أن علبة السجائر فيها 20 سيجارة، ولو فرضنا مثلا أن شخص بيدخن 3 سجائر في اليوم "عارف انه رقم قليل"، ثلاثة في اليوم يعني 21 في الأسبوع، يعني 4 عِلب سجائر في الشهر الواحد، يعني 48 علبة في السنة، والشخص الي عليه المثال نفترض انه بيدخن من سن الـ18 وهيفضل يدخن لحد سِن الـ 50 بمعني أنه تقريباً هيدخن ما لا يقل عن 1,536 علبة سجائر يعني 30,720 سيجارة! دا ذنب السجائر لوحدها الي انت استصغرته ما بالك بقى بباقية الذنوب!
الحقيقة الموضوع كل ما أتعمق فيه ألاقيه مُريب جداً ومخيف إلى حد كبير، لما تفتكر انك عملت ثواب كبير وكتير وتكتشف في آخر لحظة أن كل الي عملته دا ضيعته ذنوبك الي استصغرتها!
في يوم تاني فكرت فيه وقولت: طب ما كلنا برضو عارفين أن الحسنات يذهبن السيئات، بس المشكلة أحنة مش عارفين كمية الحسنات الي عملناها الي ممكن تذهب السيئات الي ارتكبناها في حق نفسنا!
علشان كدة متستصغرش ذنب ومتستكبرش خير.
اللهم إنا نسألك أن تتوب علينا من الذنوب والمعاصي وأن تغفرها لنا جميعاً وأن تتقبل أعمالنا بقبول حسن يا أرحم الراحمين.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق