استغرقت هذا العام في الدراسة حتى الآن حوالي ست أشهر، مما يعادل نصف عام تقريباً، فمن شهر أكتوبر بالتحديد الثاني والعشرين
من شهر أكتوبر حتى الثامن عشر من مارس. أيعقل!
من شهر أكتوبر حتى الثامن عشر من مارس. أيعقل!
حقاً إنها أطول مدّة دراسة مرت بي منذ الثانوية العامة، الحقيقة أنها لا تختلف عنها كثيراً، فإني أتذكر أنه حينما كنت في الثانوية، أخذت إجازة مدتها أسبوعاً كاملاً منها ثلاث أيام لم أفتح فيهما كتاباً، وكذلك الحال هذا العام، فإنه لدي فقط أسبوعاً واحداً وسأعود إلى الدراسة مجدداً.
قد يتشابه هذا المنشور بما قبله، ولكني أريد أن أتكلم عن مبدأ اتخذته في حياتي، وأحدث فرق كبير معي، الحمد لله ثم الشكر لزوج ابنة عمي الذي قال لي"... .... ....." لندعها مفاجأة، ولتخمنوا أنتم!
أتذكر حينما كنت في العاشرة من عمري بعدما أنهيت امتحانات الفصل الدراسي الأول، كنت أدعو الله كثيراً وكثيراً أن أنجح في مادة ما كان أدائي فيها سيئاً للغاية، وكنت أقول" يا رب نجحني، لا أريد شيئاً الآن غير النجاح، فقط النجاح" مع أنّفي العادة دائماً ما يكن لدي طموحات متعددة وكثيرة، والآن أنا في محنة وأريد أن أمر منها بسلام، والحمد لله استجاب الله دعائي.
أتذكر حينما كنت في الثانية عشر من عمري، وبعدما أنهيت الفصل الدراسي الثاني، كنت أدعو الله بأن أحصل على درجة عالية لأرضي والدي ووالدتي ولأفتخر بنفسي أمامهم. والحمد لله حصلت على مجموع كبير بالنسبة لي وهو 92%!
حينما كنت في السادسة عشر من عمري، كنت أدعو الله بأن أنجح مجدداً، وفي الثانوية العامة كنت أدعو الله بأن أحصل على درجات عالية لأدخل جامعة محترمة وكلية تليق بي، وحينما كان يسافر أبي، كنت أدعو له بأن يذهب ويأتي سالماً، ومع وباء كورونا كنت أدعو الله بألا تصاب عائلتي ولا حتى أصدقائي ومعارفي.
كل لحظة في حياتي ليست فقط دعاء لله بل أقصد أن لكل لحظة في حياتي يتشكل عِدَّة أهداف، منها القريب ومنها البعيد، والحقيقة أنني يجب أن أظل مُرَكِّزاً على الهدف الأقرب أولاً وأعطه كل اهتماماتي، وعلى النحو الآخر أيضاً يجب علي أن أفكر في مستقبلي، وأن تكون أهدافي القريبة هذه هي مواد البناء للأهداف الكبيرة.
فعلى سبيل المثال، لو فرضنا عبثاً أني أريد السفر إلى الفضاء والعمل في محطة الفضاء الدولية "ISS"، فيجب علي أولاً أن أدرس،
وليست دراسة عادية، بل دراسة جدية ومرهقة وعلي أيضاً أن أنهل من علوم الفضاء وتصير مخيلتي أكبر من أكبر نجمة في السماء تستطيع أن ترى عيني! ثم علي الذَّهاب إلى جامعة أتعلم فيها أكثر وأكثر ثم أحصل على شهادة ثم البحث عن عمل ثم تنمية الذات حتى يستطيع اسمي في النهاية الوصول إلى المسؤولين الذي بوسعهم توظيفي في محطة الفضاء الدولية وبذلك فقد حققت هدفي.
وليست دراسة عادية، بل دراسة جدية ومرهقة وعلي أيضاً أن أنهل من علوم الفضاء وتصير مخيلتي أكبر من أكبر نجمة في السماء تستطيع أن ترى عيني! ثم علي الذَّهاب إلى جامعة أتعلم فيها أكثر وأكثر ثم أحصل على شهادة ثم البحث عن عمل ثم تنمية الذات حتى يستطيع اسمي في النهاية الوصول إلى المسؤولين الذي بوسعهم توظيفي في محطة الفضاء الدولية وبذلك فقد حققت هدفي.
الأهداف يجب أن تكون عقلانية ومُكَمِّلة لبعضها البعض، فهدف الغد حتماً ولا بد من أن يكون أكبر من هدف اليوم. إنه كالسلم لا تستطع الوصول إلى نهايته دون أن تخطيه درجة درجة، ومن استطاع عبثاً تخطي درجة أو المرور من فوقها، سيبذل جهدا جباراً وقد يصل إلى هدفه الأكبر محطماً وغير قادر على استكمال أهدافه الأكبر.
وماذا بعد الوصول إلى أكبر هدف؟ أسنتوقف؟ أم سنخلق أهدافاً جديدة؟ حتماً ستخلق أهداف جديدة وأهداف أصعب مما قبلها، ولكن لتحققها، عليك فقط تحقيق جميع ما قبلها، والا تشغل عقلك فيما هو بعيد فقد يعطلك على تحقيق هدف اليوم.
من الخطأ أن أفكر في التخرج ومازال علي أن اجتاز عامين من الدراسة، وليس الاجتياز فحسب بل تحقيق أكبر نجاح فيه. وفقك الله عزيزي القارئ.
وإليك مقطع فيديو قصير عن تحقيق الأهداف للراحل الدكتور/ إبراهيم الفقي رحمة الله عليه.
وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
:max_bytes(150000):strip_icc()/GettyImages-200554335-002-f0716fd7eb8f43e4953dad80fed9a616.jpg)



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق