كتبت عنوان هذا المقال المُريب وأنا لا أعرف سبب كتابته ولما كتبته لأنني غير متقبل ما سأكتبه في هذا المقال!
لا تقلق عزيزي القارئ فأنا سأتحدث عن واقع مُنَفِّر للكثير من الناس، ومجرد التفكير فيه قد يُعَطِّلك عن تحقيق هدفك.
يوما ما كنت أتصفح الأخبار، فوجدت خبراً عن فتاة تُدعى (إلهام فضالي) وهي باحثة في الفيزياء، وكان الخبر أن هذه الفتاة المصرية حصلت على جائزة (Physics world) لأهم أكتشاف فيزيائي لعام 2020، وكان نص المقال يوحي بالفخر والشرف والإعجاب.والحقيقة، حينما قرأت هذا الخبر أصابني الإعجاب والفخر أيضاً، ودفعني إعجابي وفخري بها بأن أبحث كثيراً عنها، وفكرت قليلاً:
هذه الفتاة (الشابة) بذلت جهداً كبيراً في دراستها وظلت تذاكر وتبحث وتتعلم حتى تخرجت من جامعتها ومدرستها، وأنا متيقِّن أن أهلها كانوا يشعروا بالفخر أيضاً ويقفون بجانبها ويدعموها.
والسؤال هنا وقد يكون موجه للفتاة أيضاً: ما الذي حصلتِ عليه بعد هذا النجاح؟
ولتسمح لي عزيزي القارئ بالرد بدلاً منها حتى تجيب هي في يوم ماً: لقد حصلت على الفخر والإعجاب والتكريم والشهرة والمنصب و و و الكثير من الأشياء التي لا تُعد ولا تحصى، ما مشكلتك يا (سيف)؟!
__ : ليس لدي مشكلة إطلاقاً بل بالعكس تماماً أنا أيضا فخور بكِ ولكن دعيني أجيبكِ أيضاً: إنني كـ(سيف) ومن حيث دولتي ودولتك (مصر) فخورون بكِ أيضاً فخر كبير، ولكن ماذا بعد الفخر؟! ماذا بعد الاسم الكبير بين الناس؟ ماذا بعد أن تأخذي جوائز تقديرية وبعض منها جوائز مالية بينما أنتِ كنتِ تُضَحين بالترفيه واللعب والخروج مع الأصدقاء وقضاء وقت ممتع؟
===: من قال لك إني ضحيت بالترفيه؟! الدراسة لي ترفيه؟ قد تكون على حق قليلاً ولكن الحقيقة أن هذا ما أطمح إليه، فأنا أريد التقدير و و و.
___: أتعلمين شيئاً، أنتِ تبدين صغيرة للغاية أمام لاعب كرة القدم في النادي الأهلي، أو في المنتخب المصري، فهو يلعب كرة القدم التي يسعى الكثير أن يترك دراسته ويذهب ليلعب مع أصدقائه كرة القدم، لنعود مجدداً إلى مثال لاعب كرة القدم، إن هذا اللاعب كلما يحرز هدفاً يحصل على مال كثير وتقدير كبير ويتخذه الأطفال وبعض الشباب كالقدوة على الرغم أنه في الحقيقة يلعب فقط، بينما أنكِ تذاكرين وتجتهدين في دراستكِ، والحمد لله أن الله قد وقف بجانبكِ ونلتِ ما تبحثين عنه لكنك لستِ قدوة لأحد أو لنقل أنك لستِ قدوة للكثير، والفخر الذي تسببينه مؤقت، بينما لاعب كرة القدم يتحدث عنه المُسِنين قبل أن يتحدث عنه الشباب والأطفال، والحقيقة أنا لم أسمع أحداً يتحدث عنكِ.
===: كلامك حقيقي وواقعي ولكن هذه هي الحياة، أتستطيع أن تقل لي لما سافر الراحل الدكتور (أحمد زويل) إلى الخارج ليكمل تعليمه، لأنه في الحقيقة في بلد ليست تُقدر التعليم والمعلمين و و و وتقدر المغنيين والراقصين، هذه طبيعة شعب بينما بالخارج فطبيعة شعب آخر أنها قد تفكر على الأقل في دعم التعليم والنجاح وخلافه.
__________________
قد يبدو الحوار خيالياً وهزلياً قليلاً وأطمح أن أتحاور معها بشكل واقعي أكثر، وأنا أدعمك كامل الدعم حقاً وفخور بكِ وأدعو الله بأن أركِ يوماً ما تحصلي على جائزة نوبل في الفيزياء ونقول "أول امرأة مصرية تحصل على جائزة نوبل".
__________________
تعليقي الأخير أن الدنيا مهما وقفت لتقدر جهدك وتعبك وصبرك ومثابرتك وأعطتك كنوزها المالية كلها ستزال لا شيء، فالدنيا فانية حقاً فإن سألت طفلاً عن أبن سينا أو أبو بكرالرازي، ستحوم حولهم علامات الإستفهام والتعجب، بالرغم من أنه من المؤكد كان هؤلاء العلماء فخراً لأهلهم ولدولتهم وها هم الآن نسياً منسياً! وأنا واثق ثقة كبيرة أنكِ إن شاء الله قد تحصلين يوماً ما على جائزة نوبل وستصيرين حديث الكثير وسيأتي يوماً ما وسيتوفاكِ الله عز وجل وستموت الأحفاد وستظهر أجيال جديدة لا تعلم من هي (إلهام فضالي)!
وقبل أن أختم، أود أن أعتذر إذا قللت منكِ أو من أي عالِم أو باحث، وأعتذر أيضاً من هذا العنوان أدعو الله بأن أراكِ عالمة مصرية جليلة تفخر بها الشعوب العربية والإفريقية والإسلامية والعالم كله، بارك الله فيكِ!
وإليك عزيزي القارئ مقطع فيديو يوضح الصورة الكاملة عن من هي (إلهام فضالي)
في رعاية الله وحفظه.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق