قد تعتقد أنك تحلم يوماً، ويوماً آخر بلا حلم ولكن الحقيقة أنك تحلم كل يوم الفِكرة في تَذكرك لهذا الحلم، قد قرأت ذات يوم أنك حينما
تتذكر أحلامك معظمها، هذا قد يدل على أنك لا تنم بشكل كافٍ واليوم أتيت لكم قائلاً: أنني فعلا لا أستريح في نومي حقاً ولكن الحلم الذي سأرويه لكم قد يختلف عن باقي الأحلام ومن الجيد أنني أعاني مشكلات في النوم تجعلني أحلم بما أحب وأكره وبما يفيدني وبما يضرني، فماذا وراء عالم الأحلام وما هذا الحلم الذي أتحدث عنه؟
في هذه الحِقْبَة كان والدي دائما ما ينبهني وينصحني بأن أختار صديقاً مناسباً لي وأن أبتعد عن الأصدقاء الذين لا يوجد منهم فائدة وبالعكس فكان يحذرني من الأصدقاء السوء والأصدقاء الذين هم من الممكن أن يوقعوني في الخطأ.
والدي فعلاً كان على حق ولكني لم أكن أدري ولم أكن أعرف مَن ممن أخالطهم سيء ومن حسن، كنت في هذه المدّة أيضاً أحاول أن أصادق الجميع وأن أجعل كل الناس أصدقائي، وكنت أبذل كل جهدي لأحقق ذلك، ولكني لم أنجح في هذا.
وذات يوم، رأيت في حُلُمي حلما كان به زِلزالاً، وأنا في الحقيقة أكره وأخاف من هذه السيرة أصلاً، وبعدما انتهى الزلزال، دخلت غرفتي ووجدت عدداً كبيراً من زملائي من مدرستي في غرفتي، وقالت زميلة منهم "لقد نفذنا فيك مقلباً وهو هذا الزلزال".
استيقظت على هذا الحال ولم أفهم المغزى منه، وبمرور الوقت وبينما كنت جالساً في خُطْبة جمعة، كان الخطيب يقول ويحذر من أصدقاء السوء والأصدقاء الخيرين، فتذكرت هذا الحلم دون سبب، ووجدت أن مغزي هذا الحلم أن كل من ظهروا فيه من زملاء فهم أصدقاء زائفون ولا يصلح لي مصادقتهم.
بمرور الأيام تركت معاملة كل من ظهر بهذا الحلم، وصرت أبحث عمن لم يظهر في هذا الحلم، فوجدت فتى هادئ الطباع يجلس وحيداً فاختلطت به ووجدته فتى مسالم ويصلح حقاً أن يكون صديقاً ومن ثم تعرفت على صديق آخر، وكان كل صديق أعرفه كان يشجعني على تحقيق طموحاتي ولم يكن أي أحد منهم يخيب آمالي وكانوا جميعهم يقفون في ظهري ويدعموني حتى استطعت اكتشاف موهبة جديدة بداخلي وهي موهبة الكتابة، غير أني استطعت كسر بعض المخاوف الداخلية التي كنت أعانيها واستطعت تنمية ثقتي بنفسي إلى حد كبير، والحقيقة فإني أشعر أنني في المستقبل قد أكتشف أشياء أخرى جديدة وستصير شخصيتي أفضل وأفضل إن شاء الله.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق