الأحد، 21 فبراير 2021

تربية القطط الجزء الثاني.

   إنه يوم صورته حُفِرَت في ذاكِرتي ولن يحذف إطلاقاً فهو يوم كنت في الثانية عشر من عمري لعام 2013، ...

  يقول الكاتب الساخر (دان جرينبرج) "لا توجد وسيلة للحديث عن القطط بحيث يظل الشخص عاقلًا في نظر الآخرين"

    كانت نظرات أقربائي لي حينما كنت طفلاً في الخامسة بينما أقلد صوت القطط تشير إلى السخرية في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى كانت تشير إلى الإعجاب بينما أنا أفعل هذا لأني حقاً أتمنى أن يكون لدي قطة في منزلي، ورغم صرامة والدي في التعامل معي ولكني طلبت منه أن يجلب لي قطة في المنزل وبالطبع قُبِل هذا الطلب بالرفض التام. منذ تِلك اللحظة وكانت فِكرة دخول قطة إلى المنزل بالنسبة لي أمراً مستحيلاً.

  


بينما أنا أحلم بالقطط أن تدخل بيتي، كنت ألهو وألعب مع قِطط جدتي الذين كانوا يخافون مني ويختبئون أسفل الأرَائِك، كانت تصرفاتي التي تشير إلى إعجابي بالقطط تُثير سُخرية الناس على بينما حديثهم على امتلاك الكلاب يشير إلى الفخر والكرامة والقوة!

   إنه يوم صورته حُفِرَت في ذاكِرتي ولن يحذف إطلاقاً فهو يوم كنت في الثانية عشر من عمري لعام 2013، حين كان والدي عائداً من عمله يدخل البيت ممسكاً في يده هِرَّة ويقول أننا سنتبناها حتى تطلب الزواج ثم نُعيدها إلى الشارع مرة أخرى.

   كنت حينها طائراً من الفرحة بهذا الأمر، وفي عام 2014 بدأت تطلب الزواج، حينها دَقَّت طُبول الخطر، ومرَّت الأيام حتى أخرج والدي القطة مما جعلني أحزن كثيراً عليها حتى البكاء وكان هذا في أول مايو لعام 2014، وفي نفس الشهر، جلب أخي الصغير قطة أخرى من الشارع وأصر على تربيتها ومن هنا بدأت المشاكل.

   بالرغم من موافقة والدي على تربية القطة، ولكن عانت هذه القطة من مشكلات صحية عدّة، فأرهقتنا في مداواتها، وهذا قد جعلتني أفهم السبب الذي يجعل والدي دائما ما يصر على ألا نُربي قطة في المنزل وهذا غير أنه أمر مُكلِّف مالياً.

   قد أبدو من كلامي أني صرت أكره تربية القطط كوالدي، وحينما فكرت في الأمر، وجدت أنه بالرغْم من صعوبة الأمر ولكن ورائه مكاسبه، فالحقيقة إنه أمر ممتع للغاية ويشعر أن معك طفلاً لا يكبر، فالقطة تلهو دائماً كالأطفال الصغار وتصدر نوعاً من الشغب الذي يدفعك للجنون أحياناً وفي النهاية تضحك على تصرفاتها، لذلك يا عزيزي القارئ ربما تكون تربية القطط في المنزل أمر شاق ولكنه أمر ممتع ومُسلي، فلا تحرم نفسك أبداً من هذه المخلوقات الطريفة.

    دمت في رعاية الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لقد ازداد عدد الزائرين اليوم!😮